الرحمة والرأفة
الرحمة هي رقّة في القلب وليـن في
النفس ، يبعث على سـوق الخير لمن تتعدى إليـه، والرأفة فرع منها وهي كراهية وقوع
مكروه بالمرؤوف به.
الرحمة في القرآن
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
البلد - الآية 17
الرحمة في السنة
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلـم- : (الرّاحمون
يرحمهم الرّحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السّماء.
[رواه أحمد[
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- : (ليس منا من
لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا). [رواه أحمد[
عن عائشة –رضى الله عنها- قالت:
جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لهافأطعمتهاثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمـرة،
ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها فشـقت التمـرة، التي كانت تريد
أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: (إنّ الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار) [رواه مسلم[
من صور الرحمة المحمودة
الرحمة بين المسلمين
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- : (ترى المؤمنين في تراحمهم،
وتوادّهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمّى)
[متفق عليه[
الرحمة بالأبناء والذرية
عن عائشة –رضى الله عنها- قالت: (جاء
أعرابي إلى النّبي -صلى الله عليه وسلـم- فقال: تقبّلون الصبيان فما نقبّلهم، فقال
النّبي -صلى الله عليه وسلـم-، أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرَّحْمَة؟)
رواه البخاري
الرحمة بعامة الناس
}وَمَا أرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ{
]الأنبيـاء:10[
ومن ذلـك الحرص على هداية الكفار
للإسـلام وإنقاذهم من دخول النار.
من صور الرحمة والرأفة المذمومة
الرأفة بالكفار في القتال
قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ
ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} الفتح - الآية 29
وقال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
الأنفال - الآية 57
الرأفة بمن تطبق عليهم حدود الله
قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم
بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
النور - الآية 2
الرأفة التي تدفع الخير كحسن التربية
قال ابن تيمية –رحمه الله- : (مايفعله
بعض النّساء والرجال الجهّال ، بمن يربّونه من أولادهم وغلمانهم وغيرهم، في ترك
تأديبهم وعقوبتهم على ما يأتونـه مـن الشرّ ويتركونه مـن الخير رأفة بهم فيكـون
ذلك سبب فسادهم وعداوتهم وهلاكهم(

تعليقات: 0
إرسال تعليق