مسلمو الهند ... إلى أين؟
إن ما حصل في الهند طوال قرن من
الزمان تقريبا، وكان منه أن إنبرى علماء السوء ودعاة الفتنة ليدعوا الناس إلى
التمسك بموالاة الإنجليز المسيطرين على البلاد آنذاك، ويثبطوا الناس عن جهادهم،
ويبلغ بهم الأمر إلى إخراج من يجاهدهم من الإسلام، وفي الوقت نفسه يدعونهم إلى
موالاة الهندوس والسيخ والبوذيي وغيرهم من طوائف الكفر رغم كل ما فعلوه من جرائم
بحق المسلمين، باسم الولاء للهند موطنهم جميعا، وحرضوهم على الدخول في شرك الديموقراطية
بعد خروج الإنجليز المحتلين زاعمين أنهم بذلك سيحمون المسلمين وسيؤمنون المنافع
لهم عن طريق القانون ، وأطاعهم في ذلك كثير من البشر ممن يحسبون أنفسهم مسلمين.
لا يتوقف تحريف أتباع دين
"المصلحة" عند حد، فلا يتطاولون على استباحة المحرمات
فحسب، وإنما أيضا إلى أصل دين الإسلام الذي هو توحيد الله تعالى، فيستبيحون نقضه
باسم "مصلحة الإسلام والمسلمين،" وأي إسلام يبقى بعد نقض أصله لتبقى له
مصلحة، وأي مسلمين هم من ينقضون توحيد الله سبحانه لينظر إلى مصالحهم.
ولا تتوقف مصيبتهم عند هذا الحد من الضلال المبين ، فالناظر إلى ما يدعونه من "مصالح" يغيرون الدين طلبا لتحصيلها و"مفاسد" يزعمون تجنبها، يجد أن ما يطلبون مجرد أوهام خادعة يصورونها على أنها حقائق واقعة، وما يزعمون اجتنابه واقع بهم لأنهم تركوا أمر الله تعالى الذي تفضي الاستجابة له إلى كل محبوب ومرغوب.
وهكذا فإن هؤلاء الضالين المضلين، يضيعون دين الناس بحجة الحفاظ على دنياهم، ثم يضيعون دنياهم أيضا، لاتباعهم وسائل غير شرعية ولا مجدية في حفظها، ليخسر من يطيعهم في ضلالهم ويتبعهم على كفرهم دنياه وآخرته، وذلك الخسران المبين، كما قال سبحانه: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } [الكهف: الآيات 103-104 [
ولا تتوقف مصيبتهم عند هذا الحد من الضلال المبين ، فالناظر إلى ما يدعونه من "مصالح" يغيرون الدين طلبا لتحصيلها و"مفاسد" يزعمون تجنبها، يجد أن ما يطلبون مجرد أوهام خادعة يصورونها على أنها حقائق واقعة، وما يزعمون اجتنابه واقع بهم لأنهم تركوا أمر الله تعالى الذي تفضي الاستجابة له إلى كل محبوب ومرغوب.
وهكذا فإن هؤلاء الضالين المضلين، يضيعون دين الناس بحجة الحفاظ على دنياهم، ثم يضيعون دنياهم أيضا، لاتباعهم وسائل غير شرعية ولا مجدية في حفظها، ليخسر من يطيعهم في ضلالهم ويتبعهم على كفرهم دنياه وآخرته، وذلك الخسران المبين، كما قال سبحانه: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } [الكهف: الآيات 103-104 [
ولا زال مشركو الديموقراطية وكفار الوطنية
ينعقون منذ قرن من الزمان داعين الناس للتمسك بدين الوطنية الناقض لحقيقة الولاء
والبراء الشرعية، طلبا لمساواتهم بالكافرين في البلدان التي يعيشون فيها،
ويدفعونهم للإيمان بكفر الديموقراطية بدعوى إمكانية إيصالهم بعض المنتسبين للإسلام
إلى الحكم والاستفادة من سلطتهم في إقرارالقوانين الكفرية التي قد يكون فيها منفعة
للمسلمين.
ولا تختلف دعاوى أولئك المشركين في حال كان المسلمون أكثرية أو أقلية في بلاد الكفر التي يعيشون فيها، فإن كانوا أقلية قال المرتدون بأن إيمانهم بدين "الوطنية" يجب عنهم أذى الأكثرية من سواهم، بمساواتهم بهم أمام القانون الكفري، وطالبوا الناس بترشيح طواغيت التشريع والحكم ليكون لهم ثقل مؤثر تحسب له الأحزاب الكافرة حسابا يعودعليهم بالنفع، وإن كانوا أكثرية طلبوا منهم أيضا الإيمان بالوطنية والمواطنة لتجنب إغضاب الدول الكافرة التي يهمها شأن تلك "الأقليات" إن كانت من غير المسلمين، ودعوهم للدخول في دين الديموقراطية لأنهم بكثرتهم قد يتولون الحكم ليغيروا القوانين الكفرية إلى ما يتوافق مع أحكام الشريعة -بزعمهم- ولو بطريقة كفرية أيضا
وبعد خسارة دينهم كله لا يلبثون أن ينقلب عليهم إخوانهم في الوطنية فيسلبوهم دنياهم أيضا، ويسومونهم سوء العذاب قتلا وأسرا ومصادرة للأموال، بل وحتى انتماءهم للأوطان وإيمانهم بدين الوطنية وولاءهم لمن يحكمها يحرمونهم منه، بطردهم وتهجيرهم وحرمانهم من "الجنسية،" ودفعهم للنزوح إلى أوطان جديدة سيعلنون بعد حين هم أو أبناؤهم الانتماء إليها والولاء لأهلها من دون المسلمين
ولا تختلف دعاوى أولئك المشركين في حال كان المسلمون أكثرية أو أقلية في بلاد الكفر التي يعيشون فيها، فإن كانوا أقلية قال المرتدون بأن إيمانهم بدين "الوطنية" يجب عنهم أذى الأكثرية من سواهم، بمساواتهم بهم أمام القانون الكفري، وطالبوا الناس بترشيح طواغيت التشريع والحكم ليكون لهم ثقل مؤثر تحسب له الأحزاب الكافرة حسابا يعودعليهم بالنفع، وإن كانوا أكثرية طلبوا منهم أيضا الإيمان بالوطنية والمواطنة لتجنب إغضاب الدول الكافرة التي يهمها شأن تلك "الأقليات" إن كانت من غير المسلمين، ودعوهم للدخول في دين الديموقراطية لأنهم بكثرتهم قد يتولون الحكم ليغيروا القوانين الكفرية إلى ما يتوافق مع أحكام الشريعة -بزعمهم- ولو بطريقة كفرية أيضا
وبعد خسارة دينهم كله لا يلبثون أن ينقلب عليهم إخوانهم في الوطنية فيسلبوهم دنياهم أيضا، ويسومونهم سوء العذاب قتلا وأسرا ومصادرة للأموال، بل وحتى انتماءهم للأوطان وإيمانهم بدين الوطنية وولاءهم لمن يحكمها يحرمونهم منه، بطردهم وتهجيرهم وحرمانهم من "الجنسية،" ودفعهم للنزوح إلى أوطان جديدة سيعلنون بعد حين هم أو أبناؤهم الانتماء إليها والولاء لأهلها من دون المسلمين
وهذا ما نراه اليوم واقعا في الهند،
بتمكن غلاة الهندوس المشركين من الهيمنة على الحكم بطريق الديموقراطية، ثم استعجالهم
إصدار القوانين المختلفة التي يحرمون بها المسلمين من "المواطنة" تارة، ما يمهد لإخراجهم من بيوتهم وطردهم من
ديارهم، ويستحلون بها تارة أخرى السيطرة على مساجدهم وتحويلها إلى معابد لأوثانهم،
ويعلنون بها أيضا إلغاء الوضعية الخاصة لمنطقة كشمير التي سادتها طوال نصف قرن، فيسيطرون
عليها تماما، ويعلنون فيها قوانين الطوارئ والأحكام العرفية، ليقتلوا كل من يرفض
ذلك أو يعارضه من المسلمين
وهكذا فإن المسلمينن في الهند اليوم يُذبحون
بسيف الديموقراطية، وتقيّد أياديهم بقيد الوطنية، وتستباح دماؤهم وأموالهم
وأعراضهم بحكم القوانين الجاهلية، ولا زال المشركون يعلنون صباح مساء تمسكهم بذلك
الكفر المبين، ويزعمون أن في ذلك الإفساد في الأرض مصلحة للمسلمين
إن صلاح حال المسلمين في دنياهم وأخراهم
لا يكون بمعصية الله سبحانه، فضلا عن أن يكون بالإشراك والكفر به جل جلاله، وإنما
بالعمل بما أمر والكف عما نهى عنه وزجر، بالتمسك بتوحيده، واتباع سنة نبيه عليه
الصلاة والسلام، والاعتصام بجماعة المسلمين، وجهاد الكفار والمشركين، حتى لا تكون
فتنة ويكون الدين كله لله، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

تعليقات: 0
إرسال تعليق