لا عدل إلا إن تعادلت القوى
أبيات
رائعة لابي القاسم الشابي في وصف حالتنا من قبل عقود طويلة، من خلال قصيدة جميلة
سماها: «فلسفة الثعبان المقدس»، وفيها يقول بعد أن يصف عصفوراً غريداً يجوب
الطبيعة في ربيعها الخلاب ويرشف من رحيقها مغرداً فيتلقاه الثعبان مهدداً، فيقول
العصفور :
أيعد
هذا في الوجود جريمة … أين العدالة يا رفاق شبابي
لا،
أين! فالشرع المقدس ها هنا … رأي القوي وفكرة الغلاّب
وسعادة
الضعفاء جرم ماله … عند القوي سوى أشد عقاب
ولتشهد
الدنيا التي غنيتها … حلم الشباب وروعة الإعجاب
أن
السلام حقيقة مكذوبة … والعدل فلسفة اللهيب الخابي
لا
عدل إلا إن تعادلت القوى … وتصادم الإرهاب بالإرهاب
ثم
ختم قصيدته الجميلة التي قطفنا بعض زهرها ببيت جميل فيه يقول، واصفاً فعل الثعبان
وردوده ومنطقه على منطق العصفور:
وكذاك
تتخذ المظالم منطقاً … عذباً لتخفي سوءة الآراب
تعليقات: 0
إرسال تعليق