فتوكل على الله إنك على الحق المبين
قال تعالى في محكم التنزيل
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ۞ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ۞نزلت هذه الآيات مواساة للنبي الكريم وتسلية له عن جموح الكافرين وجحودهم وإصرارهــم على الكفر، وتثبيتاً له على طريق الحق، وتأكيداً له أن الله متم وعده، وناصر جنده
التوكل وحقيقته
قـال الإمــام أحمد: " التوكل عمل القلب "، وقال ابن عطاء: " التوكل أن لا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب، مع شدة فاقتك إليه " قال ابن القيم رحمه الله: "فإنه لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده"تعلقٌ بالمسبب لا بالسبب
فلابد للعبد الفقير الضعيف أن لا يتعلق قلبه بغير مولاه وأن لا يعتمد على من سواه، بل يمضي في طريقه واثق الخطى ثابت الجنان يستجلب في طريقه ما تيس له من الأسباب غير مفرط في استجلابها وفي ذاته غير متعلق بها، بل مخلصا تعلقه وتوكله لمسببها، فلا يخاف الأسباب ولا يرجاها، بل خوفه ورجاءه مصروف لمولاه، ما يؤدي إلى تمام التوكلوحتى يصل العبد إلى تمام التوكل وكماله، يجب عليه أن يعلم سبعة أمور
1. معرفة بالرب وصفاته2. إثبات في الأسباب والمسببات
3. رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل
4. اعتماد القلب على الله واستناده إليه وسكونه إليه
5. حسن الظن بالله عز وجل
6. استسلام القلب له وانجذاب دواعيه كلها إليه وقطع منازعاته
7. التفويض
ثمرة التوكل
قال تعالىوَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا

تعليقات: 0
إرسال تعليق